'قال أيمن طه القيادي في حركة حماس أمس لـ 'القدس العربي' ان حركته 'أغلقت' ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل، وأحاطته بـ 'السرية التامة'، في وقت قالت فيه إسرائيل انها تستعد لاحتمالية استئناف الاتصالات غير المباشرة مع حماس لإنهاء الملف الذي يضمن إطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شليط، وسط معلومات تفيد بأن فرنسا تقدمت بعرض للوساطة قوبل برفض إسرائيل. وقال طه لـ 'القدس العربي' حين سألته على آخر تطورات ملف صفقة تبادل الأسرى بعد نجاح الصفقة التي أبرمها حزب الله اللبناني مع إسرائيل بوساطة ألمانية 'هذا الملف (تبادل الأسرى) أغلقته حركة حماس بشكل كامل، وهناك قرار بعدم الحديث عنه في وسائل الإعلام'.
وأشار إلى أن قرار حماس جاء لـ 'عدة أسباب'، لكنه رفض الكشف على أي من الأسباب التي دفعت الحركة لاتخاذ هذا القرار.
واكتفى طه بالقول 'ملف صفقة التبادل سيحاط بسرية تامة'.
ولكن مصدرا مطلعا أكد لـ 'القدس العربي' أن وقف حماس الحديث عن الصفقة في وسائل الإعلام 'لا يعني إغلاق الملف'.
وأشار إلى أنه يتوقع أن تكون الاتصالات الجارية بهدف إنهاء الصفقة 'وصلت إلى مرحلة متقدمة'، وقال 'لذا ارتأت حماس وقف التصريحات للمحافظة على سير العملية'.
وفي هذا الموضوع أكد الدكتور خليل الحية القيادي البارز في حركة حماس أن حركته 'ستستفيد من قضية حزب الله في موضوع التكتم على صفقة تبادل الأسرى حتى يتم انجازها'.
وعبر الحية عن أمله بأن تنجز صفقة تبادل الأسرى 'بأسرع وقت ممكن'، لكنه شدد على ضرورة أن تلتزم إسرائيل بشروط الفصائل الآسرة.
وقال 'إسرائيل لها اعتبارات معينة لذلك نحن نقول القضية ليست في الوسيط بقدر ما هي في العدو الصهيوني ومدى التزامه وقناعته وإرغامه على شروط المقاومة'.
لكنه أعرب أيضاً عن أمله أن يكون 'الأخوة المصريون قوة ضغط على الاحتلال وليس مجرد وسيط بين المقاومة الفلسطينية الآسرة للجندي شليط'.
وخلال الأيام الماضية، طالبت مواقع صحافية، وكتاب موالون لحركة حماس بسحب ملف صفقة التبادل من الوسيط المصري، وإيكاله إلى طرف آخر، بعد أن قالوا ان مصر لن تستطيع تقديم شيء على غرار ما حدث في صفقة حزب الله.
وكتب موقع إعلامي مقرب من حماس 'يجب على حماس أن تأخذ العبر مما جرى معها في ملف التهدئة، فمصر التي تعجز عن فتح معبر رفح للمرضى وللمسافرين كيف يمكن أن تلزم الاحتلال بالإفراج عن الأسرى ممن يسميهم الاحتلال ملطخة أيديهم بالدماء'، معتبرة أن مصر 'دولة ضعيفة وعاجزة عن تنفيذ مثل هذه الصفقة'.
ورأى أنه من الأفضل للصفقة أن يقوم الوسيط الألماني الذي تدخل بين حزب الله وإسرائيل بالتدخل من أجل إنجاح صفقة شليط 'لاسيما أنه بعد مرور عامين مازالت مفاوضات الصفقة التي تديرها مصر تراوح مكانها'.
وتعتبر مصر لغاية اللحظة الوسيط الرئيس في الصفقة، وسبق وأن نقلت لإسرائيل قائمة بأسماء معتقلين تطالب حركة حماس إطلاق سراحهم، لكن إسرائيل وافقت فقط على إطلاق سراح 71 ممن ذكروا في القائمة التي تضم 450 أسيرا من ذوي المحكوميات العالية.
لكن القيادي في حماس أيمن طه قال لـ 'القدس العربي' في تعليقه على الأمر ان هذه المطالب 'لا تعبر عن موقف حركة حماس الرسمي'.
وقال 'هذه مجرد مواقف شخصية لكتاب وصحافيين'.
وفي سياق قريب نقل عن مصدر فلسطيني قوله ان فرنسا عرضت التوسط بين إسرائيل وحماس للتوسط في ملف شليط، غير أن إسرائيل 'عارضت الفكرة الفرنسية رغم أن حماس لم تبد أي اعتراض عليها'، لكن المصدر لم يذكر متى جرى هذا العرض الفرنسي. يشار إلى أن الجندي شليط الذي أسر في عملية عسكرية شنها مسلحو حماس وآخرون من لجان المقاومة الشعبية، ومنظمة 'جيش الإسلام' المتشددة يوم 26 يونيو من العام 2006، يحمل إلى جانب الجنسية الإسرائيلية الجنسية الفرنسية.
ويوم أمس نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر مسؤولة قولها ان عوفر دكيل المكلف بملف الأسرى الإسرائيليين سيتوجه إلى القاهرة الأسبوع المقبل للقاء مدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان.
وبحسب المصادر فإن إسرائيل تطالب بأن يقوم المسؤولون في القاهرة بممارسة 'الضغوط' على حركة حماس 'ليتسنى إجمال مختلف المواضيع المتعلقة بتنفيذ صفقة التبادل'.
ورجحت المصادر أن لا تبادر حماس بزيادة مطالبها في أعقاب تنفيذ صفقة تبادل الأسرى التي تمت الأربعاء الماضي بين إسرائيل وحزب الله.
وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن الخلاف الذي يحول إلى اللحظة دون إتمام صفقة الجندي شليط المأسور في غزة منذ أكثر من عامين سببه 'هوية الأسرى الفلسطينيين المنوي الإفراج عنهم وليس على عددهم'.
لكن الدكتور الحية قال في هذا السياق أن حماس 'استفادت من تجارب تبادل الأسرى السابقة'.
وأضاف 'اليوم هناك إضافة جديدة تراكمت عن هذه الإضافات'، وأكد أن إسرائيل 'في نهاية المطاف ستدفع الاستحقاقات المطلوبة منها بثبات شعبنا وصموده على مطالبه'.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق